مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

736

معجم فقه الجواهر

حكى أوّلهما عن السرائر . وقد يدّعى ظهور كلمات الأصحاب في وجوب الدفع ( أي دفع القيمة ) مع المطالبة ، وعدم وجوب القبول مع عدمها وإن دفع ، وهو لا يخلو من وجه ، بل قوّة ، وإن لم يكن ذلك محرزاً في كلامهم . كما أنّه لم يحرز فيه جواز قرض المثلي مشترطاً عوضه القيمة ، كما عن الشافعي في الخبز ، وكذا قرض القيمي مشترطاً مثله الصوري بناءً على ضمانه بالقيمة مع الإطلاق ، وعلى العكس العكس ، ولعلّ إطلاق الأدلّة يقضي بجوازه ما لم يندرج تحت جرّ النفع ، كما إذا اشترط الزيادة في قيمته . [ وما ليس كذلك ] بل كانت أجزاؤه مختلفة في القيمة والمنفعة يجوز قرضه عندنا إذا كان ممّا يضبطه الوصف ، بل لا خلاف أجده فيه . والمشهور نقلًا وتحصيلًا أنّه [ يثبت في الذمّة قيمته وقت التسليم ] الذي هو أوّل أوقات ملك المقترض ، وهو المراد من تعبير بعضهم وقت القرض ، ولا اعتبار هنا بوقت المطالبة أو الأداء قطعاً . لكن قال المصنّف : [ ولو قيل : يثبت مثله ] في الذمّة [ أيضاً ] كالمثلي [ كان حسناً ] . وفي الدروس والمسالك نسبة المصنّف إلى الميل إليه ، بل في الثاني أنّه لعلّه أفتى به ، إلّا أنّه لا يعلم به قائل من أصحابنا . وفي الأوّل : " تظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كلّ الوجوه التي لها مدخل في القيمة ، ودفعه الغريم ، فعلى الثاني يجب القبول ، وعلى المشهور لا يجب ، وفيما إذا تغيّرت أسعار القيمي ، فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض ، وعلى الآخر يوم دفع العوض ، وهو ظاهر الخلاف " . قلت : ومنه يعلم موافقته للمصنّف ، كما أنّ ظاهر التذكرة ذلك أيضاً ، وإن كان لم يطلق كإطلاق المصنّف . والإنصاف عدم خلوّ القول به من قوّة فالاحتياط فيه لا ينبغي تركه . 25 / 18 - 21 4 - إقراض الجواري : [ يجوز إقراض الجواري ] بلا خلاف فيه بيننا ، كما في المسالك . وما عن المبسوط والخلاف : لا نصّ لنا ولا فتيا في إقراض الجواري وقضيّة الأصل الجواز ، ليس خلافاً ، فتضمن حينئذٍ بالمثل أو القيمة على اختلاف القولين ، خلافاً لبعض العامّة فمنع من قرض الجواري التي يحلّ للمقترض وطؤها ، بعد الإطباق منهم على قرض العبيد والجواري التي لا يحلّ للمقترض وطؤها ، فتدخل في ملك المقترض بالقبض بناءً عليه ، وله حينئذٍ الانتفاع فيها بالوطء وغيره . أمّا على القول بالتصرّف فليس له الوطء ، كما في المسالك ، إلّا أنّه احتمل جوازه أيضاً . وفيه أنّه ممنوع فيها بناءً على عدم الملك . ويجب قبولها لو أرجعها بعد الوطء إذا لم تتعيّب به أو تحمل بناءً على ضمان القيمي بمثله ، بل قد يقال بوجوب قبولها على الضمان بالقيمة ، وإن كان لا يخلو من إشكال . 25 / 21 - 22 5 - إقراض اللآلئ ونحوها ممّا لا يضبطه الوصف : [ هل يجوز اقتراض اللآلئ ] ونحوها ممّا لا يضبطها الوصف ؟ [ قيل ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه : [ لا ] يجوز . [ وعلى القول بضمان القيمة ] فيه أو